السيد صادق الموسوي
155
تمام نهج البلاغة
إِذَا فَسَدَ الزَّمَانُ سَادَ اللِّئَامُ ، [ وَ ] إِذَا اسْتَوْلَى اللِّئَامُ اضْطُهِدَ الْكِرَامُ ( 1 ) . آلَةُ الرِّيَاسَةِ سَعَةُ الصَّدْرِ . الْكَرَمُ أَعْطَفُ مِنَ الرَّحِمِ . وَالْفُرْصَةُ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ، فَانْتَهِزُوا ( 2 ) فُرَصَ الْخَيْرِ مَا أَمْكَنَتْ ، وَإِلّا عَادَتْ نَدَماً . وَلَا تَطْلُبُوا أَثَراً بَعْدَ عَيْنٍ . أَيُّهَا النّاسُ ، إنِهَُّ ( 3 ) لَا خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ ، كَمَا أنَهَُّ لَا خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ . إِعْلَمُوا ، أَيُّهَا النّاسُ ، أنَهَُّ مَنْ لَمْ يَمْلِكْ لسِاَنهَُ يَنْدَمُ ، وَمَنْ لَا يَتَعَلَّمْ يَجْهَلُ ، وَمَنْ لَا يَتَحَلَّمْ لَا يَحْلُمُ ، وَمَنْ لَا يَرْتَدِعُ لَا يَعْقِلُ ، وَمَنْ لَا يَعْقِلُ يَهُنْ ، وَمَنْ يَهُنْ لَا يُوَقَّرُ ، وَمَنْ لَا يُوَقَّرُ يُتَوَبَّخُ ، وَمَنْ يَتَّقِ يَنْجُ ، وَمَنْ يَكْتَسِبْ مَالًا مِنْ غَيْرِ حقَهِِّ يصَرْفِهُْ في غَيْرِ أجَرْهِِ ، وَمَنْ لَا يَدَعْ وَهُوَ مَحْمُودٌ يَدَعْ وَهُوَ مَذْمُومٌ . مَا أَفْحَشَ كَريمٌ قَطُّ ( 4 ) ، وَمَا زَنى غَيُورٌ قَطُّ ، وَمَا أَدْرَكَ النَّمّامُ ثَاراً ، وَلَا مَحى عَاراً . وَ ( 5 ) مَا مَزَحَ امْرُؤٌ ( 6 ) مَزْحَةً إِلّا مَجَّ اللّهُ ( 7 ) مِنْ عقَلْهِِ مَجَّةً ، وَمَا الْتَذَّ أَحَدٌ مِنَ الدُّنْيَا لَذَّةً إِلّا كَانَتْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُصَّةً ( 8 ) . وَمَا ظَفِرَ مَنْ ظَفِرَ الإِثْمُ بِهِ ( 9 ) .
--> ( 1 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 313 . ( 2 ) - فاغتنموا . ورد في نسخة . ( 3 ) ورد في العقد الفريد ج 1 ص 42 . والكافي ج 8 ص 18 . وغرر الحكم ج 1 ص 244 . وتحف العقول ص 69 . ونهج السعادة ج 1 ص 58 . ومصادر نهج البلاغة ج 4 ص 21 عن عيون الأخبار لابن قتيبة . باختلاف بين المصادر . ( 4 ) ورد في الكافي ج 8 ص 18 . وغرر الحكم ج 2 ص 624 و 639 و 640 و 708 و 737 . وتحف العقول ص 69 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 12 . ونهج السعادة ج 1 ص 58 . ونهج البلاغة الثاني ص 16 . باختلاف بين المصادر . ( 5 ) ورد في نثر الدرّ للآبي ج 1 ص 294 . ( 6 ) - رجل . ورد في نسخة ابن أبي المحاسن ص 437 . وهامش نسخة الأسترآبادي ص 618 . ونسخة العطاردي ص 497 . ( 7 ) ورد في المستطرف للأبشيهي ج 2 ص 262 . ( 8 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 746 . ( 9 ) - بالإتم . ورد في هامش نسخة الأسترآبادي ص 592 .